مـيـرا جـزيـنـي ـ لـيـبـانـون فـايـلـز
تُنتظر النتيجة التي سيخرج بها المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكستين في زيارته اليوم إلى تل أبيب، في ما خصّ مآل الحرب الإسرائيلية في غزة.
والزيارة، لا شك، هي محاولة أميركية جديدة من أجل دفع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى وقف الحرب التي ستدخل سنتها الثانية في غضون شهر إلا قليلا.
لا ريب أن وقف إطلاق النار في القطاع يحضر بندا رئيسيا في جدول زيارة هوكستين، لكنه سيضغط بالتأكيد من أجل فرملة أي توجه إسرائيلي لشن إسرائيل حربا كبرى على لبنان.
علما أن "الحرب الكبرى" باتت عبارة مستخدمة بكثافة في أروقة واشنطن للدلالة على خطورة ما تستشعره الإدارة الأميركية من توجهات عسكرية وحربية بالغة الخطورة تجاه لبنان، مع لحظ مخاطرها العالية على المنطقة بأكملها.
في المعطيات الأميركية الأكيدة أن هوكستين سيجدد اليوم في تل أبيب التأكيد أن لا ضوء أخضر أميركيا لحرب كبرى في لبنان، وسيكرر تنبيهه المستوى السياسي إلى أن واشنطن ليست مستعدة لتغطية تلك الحرب.
وأن حضور أسطولها البحري في مياه المتوسط دفاعي ولا استعداد لتغيير وجهته، بفعل إدراك واشنطن مخاطر تفلّت اللعبة وارتباطها حكما بالمحور من طهران فصنعاء وبغداد، انتهاء بدمشق.
ويؤكّد مصدر ديبلوماسي رفيع أن الضوء الأميركي حيال أي حرب محتملة سيبقى أحمر حتى الخامس من تشرين الثاني المقبل، موعد الانتخابات الرئاسية، لكنه قد يبدأ بالتحوّل شيئا فشيئا صوب البرتقالي في المرحلة التي تلي الانتخابات.
ويبقى اكتمال تحوّله رهن النتيجة وشاغل البيت الأبيض بدءا من كانون الثاني ٢٠٢٥. ومن الآن حتى هذين الموعدين، سيواصل نتنياهو توسيع حملته العسكرية شمالا تدريجياً وإعداد الأرض للحرب الكبرى.
مغزى هذا الكلام أن إدارة الرئيس جو بايدن تدرك تماما أن قوة الردع لديها تتآكل شيئا فشيئا، لذا يتعامل معها نتنياهو وفق هذه القاعدة ليقينه أن وضعه مع دونالد ترامب في البيت الأبيض مختلف تماما عن وضعه الراهن.
لكنه يبقي احتمال فوز كامالا هاريس احتمالا قائما. لذلك هو لن يذهب راهنا إلى الانقلاب الكامل على إدارة بايدن في انتظار ٥ تشرين الثاني.


